فلا تتعجبوا فنحن في بلاد كل شيء ممكن…
ففي شهر ماي من سنة 2004 إستلمت عبر البريد تنبيه لتسديد ضرائب و رسوم مستحقة.
إلى هنا كل شيء عادي و لكن …
فإن هذا التنبيه قد صدر من مصلحة ليس لي معها أي علاقة بحكم الإختصاص الإقليمي, حيث ليس لي أي نشاط بإقليم إختصاص المصلحة التي أصدرت التنبيه.
تنبيه بالتسديد صادر من مصالح الضرائب بولاية أخرى.
و بينما نشاطي هنا, فإن مصالح الضرائب بولاية تبعد عن محل نشاطي بأكثر من 350 كلم ترسل لي تنبيه بتسديد الضريبة, و الغريب في الأمر أنه ليس لي أي نشاط بتلك الولاية أو علاقة يمكن على أساسها فرض الضريبة و الرسوم.
فرض الرسوم على النشاطات من إختصاص مصالح الضرائب بمحل النشاط
هذا هو ما يقره القانون الجزائري للضرائب المباشرة و الرسوم , و الدليل على ذلك ما جاء في موقع المديرية العامة للضرائب بالجزائر.
http://www.impots-dz.org/formulaires/g%2050.htm#lieu1
و قد جاء بهذا التنبيه ما يلي
رسوم على النشاط لفترة سنة 2000 بمبلغ 00. 541 22 دج و هي التي تعادل أرقام أعمال بــ 00. 100 254 2 دج أي بمبلغ شهري 66. 878 416 1 دج.
رسوم على النشاط لفترة سنة 2003 بمبلغ 00. 781 762 دج و هي التي تعادل أرقام أعمال بــ 00. 100 278 76 دج (أكثر من سبعة ملايير و ست مائة مليون سنتيم) أي بمبلغ شهري 33. 508 356 6دج (أكثر من ست مائة و خمسة و ثلاثون مليون سنتيم شهريا
ما يمكن استنتاجه
أن القائم على فرض هذه الرسوم قد إنتهك القانون لعدة مرات.
في الإختصاص الإقليمي
أولا: حيث لا أمارس أي نشاط بمحل إختصاصه بالأدلة و البراهين, كما أمارس نشاطي فعلي بولاية أخرى بالأدلة و البراهين.
ثانيا: النشاط الذي أمارسه نشاط منظم بقرار وزاري و لا يمكن لي أن أمارسه في آن واحد في منطقتين مهما كانت المسافة بينهما., كما أن هذا النشاط مقيد لدى السجل المحلي التجاري بولاية محل نشاطي.
ثالثا: النظام الجبائي القانوني الخاص بنشاطي نظام حقيقي لا يمكن أن يكون إلا على أساس تصريحات بأرقام الأعمال.
و أخيرا: فإن كل الإدارات العمومية بما فيها مصالح الضرائب بمحل نشاطي أكدت بالوثائق الرسمية أن نشاطي غير قائم بولاية محل المصلحة التي فرضت الرسوم.
أرقام أعمال خيالية مقارنة بنوعية النشاط
و مما يجدر ذكره أن هذه الأرقام لا تتماشى بتاتا و نوعية النشاط الذي أمارسه بل إنها تتجاوز كل التخيلات.
و هذا ما يثبته النية السيئة للقائم على فرض هذه الرسوم, فبينما لجأ لفرض رسوم على تاجر لا ينشط بإقليم إختصاصه, فهاهو يفرض أرقام خيالية, لا هي مؤسسة بحكم التصريح و لا بحكم نوعية النشاط
و قد جاء في هذا التنبيه, المطالبة بتسديد:
ضريبة على الدخل الإجمالي لسنة 2000 بمبلغ 00. 972 815 دج وضريبة على الدخل الإجمالي لسنة 2003 بمبلغ 00. 943 643 2 دج.
أي لأرباح صافية مقدرة بمبلغ 00. 930 519 2 دج لسنة 2000 وحدها أي بمعدل شهري بـ 16. 994 209 دج. و أما الأرباح الصافية لسنة 2003 فهي تعادل مبلغ 50. 857 089 7 دج أي بمعدل شهري بـ 45. 821 590 دج.
فهذه المبالغ الخيالية التي لا تتماشى و الأرباح المعتاد تسجيلها في مثل نوعية النشاط الذي أمارسه, و الذي لا يتماشى إلا و الأرباح المسجلة من قبل شريكات تجارية كبيرة و مصانع, في حين أنها لا تتأسس مع أي نشاط قائم بمحل المصلحة التي فرضت الضريبة بحكم الإختصاص الإقليمي. إظافة لذلك لجوء الموظف للتعامل السهل مع الأرقام الخيالية لفرض ضرائب خيالية.
حيث أن الموظف قد إستغل عدة ظروف للقيام بتجاوزاته:
أولا : تهاون السلطة بالجزائر في اتخاذ الإجراءات الردعية إزاء الموظفين المرتكبين للمهازل أثناء أداء مهامهم.
و كذا تهاون هذه السلطة في اتخاذ الإجراءات الردعية إزاء الموظفين المتعسفين في حق المواطنين.
ثانيا: تواطوء السلطة بالجزائر في عمليات النهب المقترفة ضد المواطنين العزل.






















